ابن الأثير
152
أسد الغابة ( دار الفكر )
7013 - سمية أم عمار ( ب د ع ) سميّة أمّ عمّار بن ياسر . وهي سميّة بنت خبّاط . كانت أمة لأبى حذيفة بن المغيرة المخزومي ، وكان ياسر حليفا لأبى حذيفة ، فزوّجه سمية ، فولدت له عمارا ، فأعتقه أبو حذيفة . وكانت من السابقين إلى الإسلام ، قيل : كانت سابع سبعة في الإسلام . وكانت ممن يعذب في اللَّه عز وجل أشد العذاب . أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أنّ سمية أمّ عمار عذّبها هذا الحي من بنى المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم على الإسلام ، وهي تأبى غيره ، حتى قتلوها ، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم مرّ بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة ، فيقول : صبرا آل ياسر موعدكم الجنة [ ( 1 ) ] . وروى أن أبا جهل طعنها في قبلها بحربة في يده فقتلها ، فهي أوّل شهيد في الإسلام [ ( 2 ) ] . وكان قتلها قبل الهجرة ، وكانت ممن أظهر الإسلام بمكة في أوّل الإسلام . قال مجاهد : أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة : رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وأبو بكر ، وبلال ، وخباب ، وصهيب ، وعمار ، وسميّة . فأما رسول اللَّه وأبو بكر فمنعهما قومهما ، وأما الآخرون فألبسوا أدراع الحديد ، ثم صهروا في الشّمس ؛ وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها . وقال ابن قتيبة إن سمية خلف عليها بعد ياسر الأزرق ، وكان غلاما روميا للحارث بن كلدة الثقفي ، فولدت له سلمة ، فهو أخو عمار لأمه » [ ( 3 ) ] . وهذا وهم منه فاحش ، فإن الأزرق إنما خلف على سمية أم زياد ، فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأمه ، اشتبه على ابن قتيبة سمية أم زياد بسمية أم عمار ، واللَّه أعلم [ ( 4 ) ] . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] انظر سيرة ابن هشام : 1 / 319 - 320 . [ ( 2 ) ] انظر الاستيعاب : 4 / 1864 . [ ( 3 ) ] المعارف لابن قتيبة : 256 . [ ( 4 ) ] نبه أبو عمر في الاستيعاب على هذا الخطأ ، انظر : 4 / 1863 - 1864 .